جلال الدين السيوطي
206
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
( و ) جوزه ( قوم من الناقص ) قال ابن الأنباري : تقول : ما أكون عبد اللّه قائما ، وأكون بعبد اللّه قائما ، ( و ) جوزه ( خطاب ) الماردي ( وابن مالك من فعل المفعول إذا أمن اللبس نحو ) ما أجنه من جن ، وما أشغله من شغل ، وما أزهاه من زهي ، قال ابن مالك : وهو في التفضيل أكثر منه في التعجب كأزهى من ديك ، وأشغل من ذات النحيين ، وأشهر من غيره ، وأعذر وألوم وأعرف وأنكر وأخوف وأرجى ، قال كعب : « 1762 » - فلهو أخوف عندي ( و ) جوزه ( الكسائي وهشام والأخفش من العاهات ) نحو : ما أعوره ( وزادا ) أي : الكسائي وهشام ( والألوان ) أيضا نحو : ما أحمره ، ومنع ذلك الأخفش كسائر البصريين ( وثالثها ) : قاله بعض الكوفيين يجوز ( من السواد والبياض فقط ) دون سائر الألوان ، ( وقد يغني مع استيفاء الشروط ) في فعل عن صوغ التعجب ، والتفضيل منه ( فعل آخر ) يصاغ منه نحو قال من المقايلة لا يقال منه ما أقيله استغناء بما أكثر قائليه ، وما أنومه في ساعة كذا كما استغنوا بتركت عن ودعت ، قال ابن عصفور وغيره : ومن الأفعال التي استغني عن الصوغ فيها قام وقعد وجلس وغضب وشكر استغناء بما أحسن قيامه ونحوه ، وقال ابن الحاج : بل لأنها لا يتصور فيها المفاضلة فلا يرجح قيام على قيام فيما يدل عليه لفظ قيام ، وكذا القعود والجلوس ، ( وما فقد ) الشروط ( توصل إليه بجائز ) يصاغ منه ( ونصب مصدر التعجب من بعده ) مفعولا في ما أفعل وتمييزا في أفعل من ( أو جر بالباء ) في ( أفعل ) نحو : ما أشد دحرجته وحمرته وكونه مستقبلا ، وأشدد بذلك ، وهو أشد احمرارا من الدم ، ويؤتى بمصدر المنفي والمبني للمفعول غير صريح إبقاء للفظهما نحو : ما أكثر ألا تقوم وأن يضرب فإن أمن اللبس جاز كونه صريحا نحو : ما أسرع نفاس هند ، وما لا مصدر له مشهورا أتي به صلة ل : ( ما ) نحو : ما أكثر ما يذر زيد الشر ، وأكثر ما يذر ، ولا يفعل ذلك بالجامد ؛ إذ لا مصدر له ، ولا بما لا يقبل الكثرة فيما ذكره ابن هشام ، ومثل غيره بما أفجع موته وأفجع بموته ، ولا بما يلزمه النفي أو النهي من باب كان ، وأجاز ابن السراج ما أحسن ما ليس يذكرك زيد ، ولا ما يزال يذكرنا ، ولا تحذف همزة أفعل . ( وشذ حذف همزة خير وشر في التعجب ) سمع ما خير اللبن للصحيح وما شره للمبطون ، والأصل : ما أخيره وما أشره ، فلما حذفت الهمزة نقلت حركة الياء إلى الخاء ،
--> ( 1762 ) - البيت من البسيط ، وهو لكعب بن زهير من ديوانه ص 66 ، والمقرب 1 / 71 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 231 ، انظر المعجم المفصل 2 / 714 .